أدخـــــــــــــ(lمرض السل )لوا

    شاطر

    مصطفى هلول

    المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 08/03/2010

    أدخـــــــــــــ(lمرض السل )لوا

    مُساهمة  مصطفى هلول في الخميس مارس 11, 2010 5:47 am

    مرض السل


    مقدمة عن مرض السل

    وباء السل العالمي

    مرض السل (يُرمز إليه باختصار tb في الإنجليزية) هو أحد الأمراض المعدية تسببه بكتيريا تُعرف باسم جرثومة السل الفطرية، ويؤثر هذا المرض في المقام الأول على الرئتين، غير أنه قد يؤثر أيضًا على أي عضو آخر بالجسم.
    تشير الإحصائيات إلى إصابة ملياري شخص حول العالم بالبكتيريا المسببة لمرض السل، أي ما يعادل ثلث سكان العالم، علمًا بأن 90% منهم ينتمون إلى دول نامية. وقد سُجلت 9.2 مليون حالة جديدة للإصابة بالمرض خلال عام 2006، كما شهد العام نفسه وفاة 1.7 مليون شخص جراء الإصابة بهذا الداء.
    يرجع عدم انخفاض نسبة الإصابة بالمرض في كثير من الدول النامية والدول ذات الاقتصاديات الانتقالية إلى عدة عوامل مجتمعة هي التدهور الاقتصادي وانهيار الأنظمة الصحية وعدم تطبيق إجراءات مكافحة المرض على نطاق وافٍ وكافٍ، علاوة على انتشار مرض نقص المناعة المكتسبة/الإيدز وظهور مرض السل المقاوم للأدوية المتعددة (mdr-tb).
    مرض السل وفيروس الإيدز

    إذا اتحد فيروس الإيدز مع مرض السل في جسد المريض فالنتيجة هي الموت، ذلك أن كلا منهما يزيد من تطور الآخر، كما أن المصاب بالإيدز والسل في آن واحد يكون أكثر عرضة بمقدار خمسين ضعفًا لظهور أعراض الإصابة بمرض السل النشط خلال حياته مقارنةً بالحامل السليم لفيروس الإيدز المصاب بمرض السل في الوقت ذاته.
    وقد شهد عام 2006 إصابة 700.000 فرد بمرض السل إلى جانب إصابتهم بفيروس الإيدز، فيما قضى السل على حياة 200.000 مريض مصابين بالإيدز أيضًا. وتحوز قارة أفريقيا نسبة 85% من حالات الإصابة بالإيدز والسل في آن واحد حول العالم
    تأثير المرض على النساء والأطفال

    تزيد نسبة إصابة الرجال في حالات السل المسجلة عالميًا عن النساء، إذ تبلغ نسبتهم 64% من إجمالي الحالات، غير أن هذا المرض يعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في أوساط النساء اللواتي هم في سن الإنجاب.
    وقد أظهرت دراسات أُجريت في عدد من الدول المختلفة سرعة تطور الإصابة بداء السل إلى مرض مستحكم لدى النساء في سن الإنجاب مقارنة بالرجال، فيما تزيد نسبة الإصابة به عند الرجال بعد سن الأربعين مقارنة بالنساء.
    ومن المعلوم أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالسل مقارنة بغيرهم نظرًا للاتصال المتكرر بمسبباته في المحيط المنزلي.
    التأثير الإقليمي

    انخفضت نسبة الحالات الجديدة في الألف نسمة انخفاضًا طفيفًا منذ عام 2003 في كل المناطق باستثناء المنطقة الأوروبية حيث ظلت نسب الإصابة بالمرض مستقرة إلى حد ما.
    حازت منطقة أفريقيا ومنطقتا جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادي على نسبة 83% من إجمالي حالات الإصابة بالسل، وتأتي دول الهند والصين وإندونيسيا وجنوب إفريقيا ونيجريا في صدارة الدول المسجلة لحالات الإصابة بصفة عامة، كما تستأثر أفريقيا بأعلى نسبة من حالات الإصابة الجديدة بالمرض (بمعدل 363 إصابة من كل 100.000 نسمة).
    وتتركز الغالبية العظمى من وفيات السل في الدول النامية، وتشير الإحصاءات إلى انفراد آسيا بما يزيد عن نصف هذه الوفيات.
    السل المقاوم للأدوية

    يمثل السل المقاوم للأدوية المتعددة أحد أنواع السل الذي يصعب علاجه وذات الكلفة المرتفعة للعلاج والذي لا يستجيب للأدوية القياسية التي تمثل المرحلة الأولى من العلاج. تحدث الإصابة بالسل المقاوم بقوة للأدوية عندما تتطور مقاومة المرض للعلاج بأدوية المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية، ليدخل بذلك مرحلة لم يتوصل الطب بعدُ إلى علاج لها.
    قدرت حالات الإصابة بمرض السل المقاوم للأدوية المتعددة عام 2006 بنصف مليون حالة، وفي عام 2008 سجلت منظمة الصحة العالمية أعلى معدلات الإصابة بمرض السل المقاوم للأدوية المتعددة بنسبة زادت عن 22% من الحالات الجديدة للإصابة بالمرض في بعض مناطق الاتحاد السوفيتي السابق. إضافة لذلك، تأكد وجود حالات الإصابة بالسل المقاوم للأدوية في أكثر من 45 دولة وفي كل المناطق على مستوى العالم.
    التأثير الاجتماعي والاقتصادي والتنموي

    السل مرض مرتبط بالفقر يؤثر في المقام الأول على البالغين في مرحلة من العمر هم فيها أقدر على العطاء مما سواها. ولا يخفى أن جُلّ المصابين بالمرض هم أفقر الناس في أفقر الدول، فهم ليسوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض من غيرهم بسبب ظروف العمل والمعيشة الصعبة فحسب، بل إن الإصابة بالسل تدفعهم دفعًا لأدنى درجات الفقر وغلوائه.
    تحدث أكثر من 75% من حالات الإصابة بالمرض وحالات الوفيات في الشريحة العمرية بين سن 15 و45 عامًا، وهي الشريحة الأقدر على العطاء الاقتصادي في أوساط المجتمع. ويخسر المصاب بهذا المرض في المتوسط من 20 إلى 30% من الدخل السنوي للأسرة نتيجة إنفاقه على العلاج من المرض.
    وتشير التقارير إلى أن هذا المرض يستنزف ما يقدر بنحو 12 مليار دولار أمريكي من دخل أفقر المجتمعات على مستوى العالم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 5:32 pm